السيد حيدر الآملي

325

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

التوحيد ومراتبه وأقسامه ، وتنزيه الحقّ عن النقص المنسوب اليه في طريق التوحيد ، وغير ذلك من نفى الصفات مطلقا ، واثبات الوجود المطلق ، وظهوره وبطونه وكثرته ووحدته . وقد ثبت هذا كلَّه عند أهله وعند من يكون له أهليّة ذلك . « وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ » « 1 » . وصلَّى الله على نبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين . ( 636 ) وإذ فرغنا من كلامه - عليه السلام - فالشروع في كلام المشايخ - رضوان الله عليهم - واجب ، كما قرّرناه ووعدنا به . وهو هذا . القاعدة الرابعة في الاستشهاد بكلام المشايخ رضوان الله عليهم في حقيقة « 2 » التوحيد وإثباته ( 637 ) أعلم أنّ هذه القاعدة مشتملة على كلام المشايخ الصوفيّة من الموحّدين المحقّقين - رضوان الله عليهم أجمعين . وكلامهم في هذا الباب أكثر وأشهر من أن يحتاج إلى التذكار والتعداد ، وبعض ذلك قد تقدّم في باب التوحيد ، والبعض الآخر جرى في أثناء كلّ باب ، بل كلّ باب في الحقيقة هو نفس كلامهم . لكن رعاية للشرط المذكور ، نريد أن نذكر كلامهم في باب مفرد ، وهو هذا . ونريد أيضا أن نفعل فيه ما فعلنا في باب الأنبياء والأولياء - عليهم السلام - أعنى ( نريد ) أن نقتصر من كلام المشايخ كلَّهم على كلام شيخ واحد منهم ، الذي يكون هو في

--> « 1 » وما على الرسول . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 53 « 2 » حقيقة F : حقية M